المناوي

158

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

أنا في الحال الذي قد تراه * إن تأمّلت أحسن الناس حالا منزلي حيث شئت من مستقرّ ال * أرض أسقى من المياه الزّلالا ليس لي والد ولا لي وليد * أن أراه ولا أرى لي عيالا أجعل السّاعد اليمين وسادي * وإذا ما انقلبت كان الشّمالا قد تلذّذت عنده « 1 » بأمور * لو تدبّرتها لكانت خيالا مات في القرن السادس ، ودفن بمسجده ، وقبره مشهور يزار ويتبرّك به . * * * ( 98 ) أبو عبد اللّه القرشي « * » كان قدره جليلا ، وذكره جميلا ، وكان يعظّم الفقراء ، ويقول : هم قد انتسبوا إلى اللّه ، وما رأينا من أنكر عليهم ، وأساء بهم الظنّ إلّا ومات على أسوأ حال ، واحتقارهم سبب لارتكاب الرّذائل ، ومن غضّ من عارف باللّه أو وليّ ضرب في قلبه ، ولا يموت حتى يفسد معتقده . وكان كثير الاجتماع بالخضر عليه السلام ، وكان يحبّ طعام القمح كثيرا ، فقيل له فيه فقال : زارني الخضر عليه السلام وأمرني أن أطبخ له قمحا ؛ فأنا أحبّه لمحبّة الخضر له . وكان يشرط على صحبه أن لا يطبخوا في بيوتهم إلّا لونا واحدا . وكان الشيخ أعمى أجذم مزمنا ، فطلب التزوّج بامرأة جميلة من بلده ، فأبوا ، فاختارته واحدة من بنات أصحابه ، وسببه أنّ بعضهم قال لزوجته : ما تشتهي ؟ فقالت : شاور ابنتك ، فشاورها ، فقالت : أشتهي أن تزوّجني

--> - الرواية ، وستأتي ترجمته صفحة 190 من هذا الجزء . ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها تصحيف مدّة ، وفي الفتوحات : حقبة . * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 283 ، وانظر ترجمته أيضا صفحة 553 من هذا المجلد .